السيد هاشم البحراني
337
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أن أمكنه من شعلة النور ، فأضاء بمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم مشارق الأرض ومغاربها ، فقبضه اللّه إليه ، فإنا للّه وإنّا إليه راجعون ، فما أجل رزيته ، وأعظم مصيبة المؤمنين فيه طرّا مصيبتهم واحدة ) « 1 » . ثم قال عليّ كرّم اللّه وجهه : فأنشدتكم « 2 » اللّه يا معشر المهاجرين والأنصار هل تعلمون أن جبرئيل أتى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا محمد « 3 » . لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ هل تعلمون كان هذا ؟ قالوا : اللّهم نعم . قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أن جبرئيل نزل على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقال : يا محمد إن اللّه يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبّه فإن اللّه تعالى يحب عليّا ويحب من يحبّه قالوا : اللّهم نعم . قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف من نور ، ثم رفعت إلى حجب من نور فوعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم الجبّار لا إله إلّا هو بأشياء ، فلمّا رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب واستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ فقال أبو محمد من بينهم ، يعني عبد الرّحمن بن عوف : سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وإلّا صمتا : ثم قال : أتعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر المطبوع أي من قوله : خضعت له الآلهة . . . إلى مصيبتهم واحدة . ( 2 ) في المصدر المطبوع : معاشر المسلمين ناشدتكم اللّه . ( 3 ) ليس في المصدر المطبوع : يا محمد .